الرئيسية / اهم الاخبار / ممثل المرجعية: فتوى الجهاد الكفائي أعادتْ للعراق هيبته والشهداء صنعوا تاريخا بدمائهم

ممثل المرجعية: فتوى الجهاد الكفائي أعادتْ للعراق هيبته والشهداء صنعوا تاريخا بدمائهم

 

أكد ممثل المرجعية الدينية، المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة السيد أحمد الصافي، الخميس، فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية العليا أعادتْ للعراق هيبته، وأبعدت ذلك الخطر والخوف الذي كان يخيّم على البلاد، مشددا على أن الفتوى المباركة هي ظاهرةٌ مهمّة ولابُدّ أن تُدرس.

وقال الصافي في كلمة القاها خلال حفل افتتاح فعّالياتِ النسخة الخامسة من مؤتمر فتوى الدّفاع الكفائيّ المقدّسة، الذي عُقِد اليوم تحت شعار: (التوثيقُ الإعلاميّ.. الشاهدُ الحيّ): “نستحضر هذه الأيّام تلك الفتوى العظيمة التي أعادتْ للعراق هيبته، وأبعدت ذلك الخطر والخوف الذي كان يخيّم على البلاد ودفعته إلى غير رجعة، وبهذه المناسبة أيضاً نبتهل إلى الله تعالى أن يمنّ علينا برفع هذا الوباء الذي عصف بالعالم، سائليه أن تعود الحياة على ما كانت عليه، بعد أن التفتت البشريّة إلى هذا الدرس الذي ضرَبَه الله تبارك وتعالى بمخلوقٍ لا يُرى بالعين المجرّدة، وشلّ الكرة الأرضيّة التي تربو على سبعة مليارات نسمة، فتبيّنتْ قدرة الباري سبحانه وتعالى أنّه إذا أراد شيئاً هيّأ أسبابه”.

وأضاف أن “الفتوى الجريئة التي حافظت على البلاد والعباد والمقدّسات والأعراض من جهة، ومن جهةٍ أخرى منعت وصولَ هذا الفكر الداعشيّ المنحرف إلى العراق، وأنتم تعلمون أنّ التاريخ قد يُكتَب بأفكارٍ منحرفة، فكما يُكتب بأفكارٍ جيّدة يُمكن أن يُكتب بأفكارٍ منحرفة، فعندما تكون هذه الفتوى بهذه العظمة والقوّة وحفظتْ شيئاً ومنعتْ أشياء، منعتْ هذا التدنيس الذي -إن شاء الله- لن يكون والذي كان ينادي به هؤلاء، أيضاً منعت التأثير على مساحاتٍ كثيرة ودولٍ أُخَر، ومن ورائهم ما يُمكن أن يكون شيئاً كبيراً، وهذا ليس عملي لكن على الإخوة الباحثين أن يدقّقوا كيف حدث هذا؟ ومَنْ كان وراءه؟ وماذا كان يُراد له؟! بحيث جاءت هذه الفتوى وغيّرت الموازين وقلبت المعادلة.

وأوضح الصافي، أن “الاستجابة للفتوى حدثت من جماهير الناس من الشعب، أنا الآن قارئٌ للمشهد، الآن المعركة بحمد الله تعالى انتهت والنصر المؤزّر كان حليف البلاد والعباد وكان حليف العراق، واليوم نحن نعيش حالة استذكار الفتوى والنصر الذي تحقّق في نفس الوقت، لكن الجماهير هي التي ساعدت واستجابت وسارعت، بمجرّد أن صدرت الفتوى الجماهير زحفت إلى مواقع التهيئة للقتال، مَنْ هؤلاء الذين قاتلوا؟ أعمارهم متباينة ومختلفة وقد ذكرناها في أكثر من مناسبة، أقول هؤلاء الآن الاستحقاقات التي لهم مَن المتكفّلُ بها؟!!”، مبينا أن “هؤلاء عشقوا البلد ونزفت دماؤهم على أرضه، ولم يفرّقوا بين مدينتهم ومدينةٍ أخرى تبعد أكثر من 400 كليومتر عنهم، فالعراق كلّه بلدهم ونزفت دماؤهم هناك، كيف نتعامل مع هؤلاء؟! كشهداء من جهةٍ وكجرحى أحياء من جهةٍ أخرى، وكطليعةٍ مؤمنةٍ من أبناء البلد ما زالت تحمل البندقيّة على كتفها، كيف نتعامل مع هؤلاء؟!!”.

وتابع بالقول: “الشهداء كيف نجزيهم بما قالوا وفعلوا؟! في إحدى الخطب التي ذكرها سماحةُ السيّد المرجع الأعلى اكتفى بالآية الشريفة (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا)، قال: هذه الآية تعطي الجزاء، فنحن ما نقول فيهم ونتعامل به معهم قطعاً سيكون أقلّ من هذا الجزاء، لكن هناك جهاتٌ رسميّة عليها أن لا تكتفي بالآية، بل عليها أن تتعامل مع هؤلاء كما يليق بهم، فهم صنعوا تاريخاً بدمائهم وهم مفخرة، عندما نريد أن نفتخر بالعراق نذكر الشهداء، نقول: هؤلاء أوقفوا هذا الزحف الداعشيّ، فالجهات الرسميّة ماذا تفعل لهم؟”.

 

عن حسين لفتة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اللواء 30 بالحشد يكثف جهده الاستخباري ويسيّر دوريات لحماية خطوط نقل الطاقة في سهل نينوى

كثف اللواء 30 في الحشد الشعبي، الأربعاء، جهده الاستخباري في قاطعه بسهل ...