الرئيسية / أمن / أبو منتظر وأبو حبيب وأبو سريح .. قرابين تحرير الصقلاوية

أبو منتظر وأبو حبيب وأبو سريح .. قرابين تحرير الصقلاوية

المكان قاطع الصقلاوية شمال غرب الفلوجة، الزمان 13 تموز 2015، أما الحدث فكان التحاق ثلاثة قادة من الحشد الشعبي بركب الشهداء بعد أن ودع قائد اللواء العاشر أبو منتظر المحمداوي ورفيقاه آمر اللواء الرابع أبو حبيب السكيني ومسؤول عمليات اللواء الرابع أبو سريح الصبيح الميدان أجسادا اثر انفجار عبوة ناسفة أودت بهم في الحال، إذ كتبوا فصل ختام حياتهم الجهادية الطويلة من مقارعة النظام الديكتاتوري الى قتال تنظيمات القاعدة وصولا لتلبية فتوى المرجعية الدينية في محاربة زمر داعش لتحرير البلاد من رجسه وشروره.
الشهيد المحداوي ( حاتم أسود محمد) الذي ابصرت عيناه النور في ارض العطاء ميسان عام 1967 م كان قد التحق بقوات بدر وهو ابن 17 عاما واختير للعمل معها في هور الحويزة لشجاعته وقدرته الفريدة على خوض دروب الأهوار وطرقها المائية الصعبة، كما شارك بفاعلية مشهودة في الانتفاضة الشعبانية عام 1991 داخل محافظته ثم استثمر خبرته الواسعة بعد ذلك ليكون من اوائل الملبين لنداء المرجعية الدينية بعد الهجمة البربرية لتنظيم داعش على العراق في حزيران عام 2014 ويقود أهم محاور الحشد الشعبي.
عرجت روح المحمداوي وهو مستندا على عصاه بسبب تعرضه لحادث بقاطع عمليات سامراء أفقده السيطرة على احدى قدميه، غير ان ذلك لم يمنعه من مواصلة طريقه فسرعان ما عاد اليه يتوكأ من اجل خوض غمار المعارك الى جانب أبو حبيب السكيني ( محمد محيسن راضي السكيني) رفيق دربه والذي بزغت شمسه السمراء من البصرة في عام 1971 م وترعرع في اسرة مؤمنة اتخذت الجهاد طريقا لخدمة الوطن وتخليصه من الاستبداد والإرهاب بعيدا عن كل المغريات التي تمنحها الحياة للإنسان وربما اضواء الإعلام إحداها.
الشهيد الثالث في واقعة الصقلاوية الاليمة إذ كان أبو سريح الصبيح (خالد كاظم مزعل الصبيح) مواليد 1977 م، مجاهدحفر اسمه في الذاكرة وصنع مجده بإقدامه الكبير ما جعله يعيش حياة الاحرار ويموت مماتهم، فقد شهد الصبيح اعقد عمليات اللواء الرابع وأشدها ضراوة ضد “الدواعش” وسجل الانتصارات تلو الانتصارات مع اقرانه حتى يوم الوعد الذي ترقبه بشوق وشغف المنتظرين ليكون ممن ينالوا شرف الاستشهاد على التراب الذي عشقه وبرفقة قادة افذاذ كأبي منتظر وأبي حبيب.
وشكل استشهاد القادة الثلاث وعدد من قيادات الحشد الشعبي أمثال “ابو سيف الغراوي” و”مهدي الكناني” و”صالح البخاتي” و “وليد ثجيل” و “أبو علي النظيف” وغيرهم برهان واضح لتضحيات القيادات الميدانية للحشد الشعبي كما المقاتلين، اذ يتسابقون فيما بينهم على نيل وسام الشهادة والالتحاق بركب الذائدين عن حياض الوطن ومقدساته الملبين باخلاص لنداء مرجعيته، حيث تتطرز سجلات الانتصارات العراقية باسماء كثيرة أخذت عل عاتقها مقارعة الظلم والطغيان والارهاب بجميع صوره وأشكاله.

 

عن A a

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اللواء 26 بالحشد ينفذ حملتي تعفير وتعقيم في الديوانية والبصرة

نفذ اللواء 26 بالحشد الشعبي، الخميس، حملتي تعفير وتعقيم في محافظتي الديوانية ...