الرئيسية / تقارير ومقالات / يا بركة الله وسيفه .. لن تسقط رايتكم

يا بركة الله وسيفه .. لن تسقط رايتكم

عامر حسون

بركان بشريٌّ متلاطم ، جموع غفيرة لا تحصى.
وقفت العيون حائرة عاجزة عن رصد ما يجري من حولها وفقدت العدسة القدرة على التقاط الصور والمشاهد
لم ار مشهدا جنائزيا مثله ولن أرى
كان شيئا عجيبا لا تصدقه العيون ولا تقدر على استيعابه
نساءً رجالا شيبا شبابا اطفالا ورضعا،
على الاقدام وبدونها محمولين على مقاعد المعاقين ومتكئين على عكازات الجميع كان حاضرا
لازالت تحت وقع الصدمة والهيبة التي رأيت استغرق خروجي من الشارع المحاذي الى موقع الصلاة الجنائزية (طوه 250 مترا) اكثر من ساعة ونصف
لارى نفسي مضطرا للاحتماء في زقاق مغلق حتى تخمد عاصفة المشيعين باتجاه شارع الثورة (انقلاب) الذي سارت عليه نعوش الشهداء باتجاه شارع الحرية (ازادي)5 كم
والنتيجة كانت اعظم واضخم مراسم تشييع لشهداء شهدها التاريخ على الاطلاق.
طهران خرجت عن بكرة ابيها ساعات الفجر في طقس قارص وصلت فيه درجة الحرارة الى 2 مئوية لتودع سيد شهداء المقاومة ورفيقه المهندس الذي لم يسقط اسمه وذكره وصورته طيلة المراسم.
مشاهد بعثت على الفخر والاعتزاز والشموخ تلك التي صنعتها الملايين الطهرانية، ولاسما أنها قد رأت وسمعت قائد المسيرة وراعيها وقد اوصاهم بتلاوة ما يقرأ من ذكر ودعاء في صلاة اموات (شهداء) هي الكبرى في التاريخ
بكى القائد على امينه وحبيبه وعضده، وبكى المصلون ومعه لكنه موقن ان هذا المجاهد وصحبه البررة حصدوا بجهادهم اذان الدخول الى جنة الرضوان، فغبطهم وتمنى ان يقسم الله له ما قسم لأولئك من اقرار بصواب مسيرهم واعلان بالاستمرار على نهجهم وعدم التراجع او الاستسلام.
شوارع طهران الفارهة بطولها وعرضها وازقتها وعلى امتداد عشرات الكيلومترات كانت ممتلئة بحشود من كل الصنوف والألوان لم يبلغ الكثير منهم الجنازة وصلاتها لشدة الزحام.
نعم هذا ما جرى مثله في اهواز الغيرة والحمية صباح امس وكذا في جوار سلطان طوس غريب الغرباء ومشهد الرضا مساءً وفي قم العلم والحوزة.
لتكون كرمان القلعة التي انجبت هذا القائد والمتربعة على اطراف صحراء لوط في قلب ايران لتنثر عليه ورفاقه الزهور.
امير القلوب والحروب ارتحل مع صاحبه الأمين ورفقاهما الى بارئه.
لكن أي توفيق خصه به الله وهو يطوي صفحة حياته
انها والله عاقبة الابرار السائرين على نهج علي والحسين عليهما السلام
فسلام عليكم ياشهداء المقاومة والعزة والكرامة، يوم ولدتم ويوم جاهدتم ويوم تبختر الشقي الزنيم بمقتلكم.
وهاهي دماؤكم تفجر ثورة من الوعي والتحدي والالتحام وسنرى بركتها بإذن الله.
ولن تسقط راية امة انجبت مثل سليماني والمهندس، وفيها الخامنئي المقاوم.

عن H.L

x

‎قد يُعجبك أيضاً

#ندافع_نبني .. الحشد الشعبي صرح المنجزات

من وحي أولوياته وما تحقق منها في سجل المنجزات انبثق شعار الحشد ...