الرئيسية / أمن / حيدر المياحي.. من ينقل الخبر ؟

حيدر المياحي.. من ينقل الخبر ؟

ثلاثة أعوام من عمر الحرب ضد داعش لم يترك فيها الشهيد حيدر المياحي نزالا إلا وكان حاضرا لتغطيته، مراسل حربي عمل بروح المقاتل العاشق لمهنته الحريص على توثيق صغائر الأحداث وكبرياتها، من محيط بغداد وآمرلي وجرف النصر كان ظلا للحشد الشعبي والقوات الامنية يسجل هو الآخر منجزاته ويصدر عواجل الأخبار وتفاصيلها بسلاح المايكروفون والكاميرا.

الشهيد المياحي رغم براعته بمجال الإعلام الحربي الا أن حضوره في الجوانب الانسانية وتغطيتها طغى على الشاشات وجعل منه مسارا فريدا لاسيما أنه من الاعلاميين الذين عُرِفوا بتواصلهم مع النازحين والأطفال ظهر معهم بلقطات عفوية منها ما عرف بمقطع (لا تخافون احنه أهلكم) الذي تناقلته الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكان حديث الكبار والصغار منهم.

المياحي ارتقى درجة الخالدين بتاريخ اليوم ٢٧ نيسان ٢٠١٧ إذ كانت الحضر (جنوب الموصل) آخر محطات حياته الجهادية التي استبقها بإعلان وصيته ذاكرا فيها عائلته وبالخصوص ولده جعفر ليكون مشروعا استشهاديا آخر كمن سبقه من زملائه أمثال علي الأنصاري وعلي رشم وعشرات الإعلاميين المُضحين الذين أبوا إلا أن يصنعوا لهم مكانة وحضورا في التضحية لبلدهم.

استشهاد حيدر المياحي والعديد من زملائه من "المراسلين المقاتلين" كان بالرغم من التوصيات المشددة التي تصدرها مديرية الاعلام في هيئة الحشد للفرق الميدانية في الحرص على سلامتهم لكن إصرار هؤلاء الاعلاميين وتنافسهم مع أنفسهم للوصول الى الحقيقة وحرصهم على نقل الاخبار من الخطوط الاولى للجبهات غير آبهين بما قد يُصيبهم وما يُحيطهم من اخطار دفعهم الى تقديم أرواحهم ثمنا لموضوعيتهم.

المياحي ومعه زملائه الآخرين كانوا نواة الاعلام الحربي الذي تشكل وتطور بعد حزيران ٢٠١٤ قبل ان تتحول هذه النواة الى مديرية للإعلام في هيئة الحشد الشعبي تلك المؤسسة التي اختصرت الكثير في المجال الحربي وقربت البعيد عبر نقلها لمشاهد القتال وحقيقة ما يجري في الميدان وقدمت في سبيل هذا الكثير من الشهداء والجرحى، في حين يواصل اليوم زملاء المياحي نهجهم الأول بالعطاء.

عن عباس فيصل

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قيادة الحشد الشعبي في الانبار تشرع بتأمين خط سير حجاج بيت الله الحرام

شرعت قيادة الحشد الشعبي في محافظة الانبار، الجمعة، بتأمين خط سير حجاج ...