الرئيسية / اهم الاخبار / إقرار قانون الحشد الشعبي.. الضرورة الوطنية والموانع الإقليمية

إقرار قانون الحشد الشعبي.. الضرورة الوطنية والموانع الإقليمية

 

د. علي السعدي

الحديث عن الدور الفاعل للحشد الشعبي في دحر الإرهاب الداعشي ،وبالتالي إجهاض المشاريع الإقليمية التي راهنت عليه ،لم يعد يحتاج إلى جهد في تبيانه ، فقد برز الحشد الشعبي ،في وقت كان العراق يعيش انهياراً شبه شامل بعد سقوط مساحات شاسعة ومحافظات مهمة ،بيد داعش ،وتهديد بغداد ذاتها .

لكن الكفاءة القتالية العالية للحشد الشعبي ،أوقفت الزحف الداعشي ومن ثم هزمته في كل المعارك التي خاضتها معه ، وقد مثلّت مايمكن تسميته بالضد النوعي للإرهاب .

القوة المتنامية للحشد الشعبي ،أثارت قلقاً عند بعض الدول الإقليمية والقوى المحلية المناهضة للمشروع العراقي الوطني ، وقد ناصبته العداء منذ انطلاقته الأولى ،وحاولت تشويه سمعته بكل الوسائل والأساليب السياسية والإعلامية ، لكن مع توالي الانتصارات وظهور حقيقة السلوكيات الإنسانية التي انتهجها الحشد ، لم تسجل تلك المحاولات نجاحاً يذكر ،ولامنعته من المشاركة في المعارك المحورية كما يحدث اليوم في معركة تحرير الموصل وماقبلها.

من الناحية الرسمية ،يتبع الحشد الشعبي رئاسة الوزراء بشكل مباشر ،ويتلقى أوامره من القائد العام للقوات المسلحة حسب صلاحياته الدستورية .

ولكي يصبح قوة رسمية دستورية كإحدى تشكيلات القوات المسلحة ،ينبغي إقرار قانون خاص في مجلس النواب يحدد الأسس القانونية التي يستند عليها الحشد الشعبي ،ليُعامل شهداؤه وجرحاه ومقاتلوه ،أسوة بمنتسبي القوات المسلحة بكل صنوفها .

القوى الإقليمية والمحلية التي وقفت بالضد من الحشد الشعبي ،يتوقع لها أن تتخذ المواقف ذاتها نتيجة لحساباتها الخاصة   ،لكن القوى الوطنية ،تمتلك أكثرية راجحة في المجلس النيابي ،وبالتالي بإمكانها إقرار هذا القانون ،كجزء من الوفاء لتضحيات الحشد الشعبي ودماء شهدائه  .

 

عن mom mom

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اللواء الثاني: عودة زوار الأربعينية تجري بانسيابية كبيرة

أكد آمر اللواء الثاني في الحشد الشعبي الشيخ طاهر الخاقاني، الأحد، تأمين ...