الرئيسية / تقارير ومقالات / الشرقاط… بداية النهاية

الشرقاط… بداية النهاية

%d8%b9%d9%84%d9%85

احمد العبيدي

تقع الشرقاط – كما هو معلوم – في منتصف المسافة بين تكريت والموصل، لكنها تبعد عن الطريق العام بحدود 12كم، وتبعد عن مدينة بيجي شمالاً بحدود 60كم، وهي ككثير من مدن العراق تقع على نهر دجلة الذي يحدها من الشرق.

منذ منتصف تموز الماضي والشرقاط ساقطة عسكريا، عندما تقدمت قواتنا باتجاه قاعدة القيارة وتحاشتها تكتيكيا، واجّل تطهيرها الى حين قطع خطوط إمدادها، فتم ذلك بعد تحرير قضاء القيارة والسيطرة على معابرها الحيوية.

 في يوم 22/ أيلول تقدمت القوات العراقية من ثلاثة محاور، محور للجيش ومحورين للحشد، انطلقت جميعها من شارع الموصل شرقاً باتجاه أحياء المدينة.

سبق دخول المدينة مفاوضات غير معلنة جرت مع قيادات الدواعش لمغادرة المدينة بوساطة من أهاليها المتواجدين فيها وخارجها، حفاظا على المدينة وساكنيها، فلم يجد الدواعش بُدّا من الخضوع، حتى غادرها أكثرهم مستصحبين معهم آلياتهم وأسلحتهم، فيما أصر أقلية منهم لا تتجاوز أعدادهم الثلاثين مسلحا على البقاء والقتال، لكنهم هربوا في اللحظات الأخيرة بعد ان قتل عددٌ قليل منهم.

 لم تدم عملية دخول المدينة اكثر من ساعتين، اذا بدأت في تمام الساعة التاسعة صباحاً وانتهت في الحادية عشرة.

توجه الدواعش الفارون من الشرقاط شرقا من خلال النهر ثم جنوبا ليستقر بعضهم في قريتي المسحّك والزوية، فيما اتجه العدد الأكبر منهم الى الحويجة شرقا يجرون أذيال الخيبة والهزيمة والانكسار.

وبهذا أصبحت منطقة الحويجة مطوقة محاصرة من جهاتها كلها، واصبح تحريرها مع اخواتها (الرشاد، الرياض، العباسي) مجرد عملية تطهير سريعة شأنها في ذلك شأن الشرقاط، لتكون الموصل هي المحطة الاخيرة للدواعش الذين عليهم ان يغادروها قبل أن يحل أوانها، وهو قريب إن شاء الله.

عن abbas

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الثالث من آب .. الذكرى السنوية للهجوم على سنجار وإبادة الايزيديين

الثالث من آب تاريخ أسود يضاف الى الأيام السوداء التي فرضها داعش ...